الخميس، 9 أغسطس، 2012

سنبلتك .. يا درويش !





لا أذكر متى أول مرة  .. رأيتك !

بينما مازالت التفاصيل الصغيرة متعلقة بي .. تفاصيل لحظة دهشتي / معرفتي

بكل شاعر / كاتب / معلم ... أدمنته !

و الله العظيم .. عداك !

أحاول جاهدة .. نبش ذاكرتي بكل وسائل التفتيش ! فــ أرتد عاجزة

ما هي أول قصيدة قرأتها ؟ أية لحظة سمعت فيها أسمك لأول مرة ؟ أ أهداني معرفتك صديق  ؟  أم اهتديت إلي بالصدفة ؟!

و الله العظيم .. لا أعرف !
لا أذكر متى عرفتك !
متى أدمنتك !

متى علمتني و لم تتوقف !

حتى

نضجت بك ..

و أصبحت سنبلة .. تملأ الدنيا كلاما طيبا ّ , و تحط الفراشات على كتفها , و ينام الطير على راحتيها ..!

!

أ محمود ..

تناقلت الأخبار نبأ وفاتك !

بين مكذب ومصدق

و لا أدرك الآن

سوى أنك قلت يوما ً " ليست لدي مطالب شخصية من الحياة لأنني أعيش على زمان مستعار, ليست لدي أحلام كبيرة. إنني مكرس لكتابة ما علي كتابته قبل أن أذهب إلى نهايتي”.

فكتبت

و كتبت

و كتبت

و لم تأتي نهايتك بعد !

أنا لا أرثيك الآن , و لا أعلنت الحداد , و رفضت استقبال المعزين

أنت تقول :

( علي شاعر آخر أن يتابع هذا السيناريو إلى آخره ْ ! )

و أنت الشاعر الآخر و الأول / إذا ً / هذا السيناريو لم ينته بعد ..!

فلماذا فلسطين تعلن الحداد ثلاث ليال ,, و لماذا الآن فقط أخذوا ينبشون في أرشيف المكاتب عنك ,, و لماذا الآن حدادا ً في زاوية الشارع يسن لهيبه لنحت تمثالا ً لك ؟!

هم أغبياء ..

لا يدركون

أن من ساهم في تشكيل شخصية ( أجيــــــــــال ) لا تأتي نهايته أبدا ً .!

,

ومض الفرح بي بالأمس رغما عن سوادهم

أتعرف لماذا ؟

لأنني أدركت أنك و لأول مرة تحررت من ( فلسطين ) !

( يفترض أن نكون نحن الفلسطينيين مكرسين لموضوع واحد – تحرير فلسطين, هذا سجن, نحن بشر, نحب، نخاف الموت, نتمتع بأول زهور الربيع )

و إنك تستطيع لعنها كما تشاء .. هي لم تتحرر و لكن أتمنى أن تكون أنت تحررت :

( أنتظر اللحظة التي أستطيع فيها القول: إلى الجحيم بفلسطين. ولكن ذاك لن يحصل قبل أن تصبح فلسطين حرة, لا أستطيع تحقيق حريتي الشخصية قبل حرية بلدي. عندما تكون حرة, أستطيع لعنها)

,

,

,

دعــــــــــــــــــاء //

قُلت يوما ً :

عندما كنتُ صغيراً

وجميلاً

كانت الوردة داري

والينابيع بحاري

/

أدعو من الله أن تكون كذلك الآن

يـــــــــارب

,

!


كُتِبت في :
10/8/2008







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق