الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

الصومال = صرخت وقالت : .. ويحكم جف اللبن !


دخلت قبل يومين سوبرماركت ضخم لاكمال حاجات زائدة , ومع أول خطوة قفزت أمامي كلمة
" الصومال"









أخبركم سر: لم اعد مقتنعه ابداً بالتبرعات التي أوصلها لأي جمعية خيرية ॥أحلم باليوم الذي اقدمها بيدي لكي اثق بنفسي إنها وصلت, على كثرة الجمعيات الخيرية و الحملات॥ إلا إن الجهل مازال متفشي و الجوع لم يسد رمقه و المواشي و الأراضي في جفاف ॥ لماذا ؟؟؟
أعرف إن الموضوع أكبر من تساؤلنا وعتبنا نحن المساكين , ففي الموضوع تتدخل أطراف متنازعة ومناطق حرب و أحزاب دينية ومصالح دولية مشتركة و استثمار و قرصنة و سرقة مسؤولي الجمعيات و و و و ...
ولكن فكرة أن أملأني بما لذ وطاب بعد كم ساعة جوع ،، تشعرني بإني بشعة ! لأن هناك من يموت جوع !
عفوا الصومال ،، انتي لا تملكين نفط ! ولا مواقع سياحية ! ولا مكانة استراتيجية ! لذلك يصعب علينا انقاذك لأنك غير قابلة للاستثمار .
أعرف إن القرن الأفريقي مهدد دائم بالمجاعات والويلات و لكني هذه المرة حزينة جداً جداً ، واتذكر نشيدة قديمة : صرخت وقالت ويحكم جف اللبن ،! / ربما لأن هذه المجاعة حلت بعد أن أصبحتُ " أُم " .




قطر الخيرية تبادر في الوصول العاجل بأغذية قد تطعم14 الف اسرة , و السعودية تجمع 60 مليون لإنقاذ الأسر بالمواد الغذائية والطبية , و الكويت بعشرة ملايين تنطلق عاجلة ..
هذه كلها تنقذ حياة طفلين عشرة أطفال كم من النساء وكبار السن , قد تسد رمق يوم يومين أشهر بالكثير , ولكن الموقف الآن يحتاج إلى حلول جذرية إلى وقفات دولية إلى تدخلات دبلوماسية لوقف الحرب الأهلية , إلى حفر ابار ارتوازية, إلى تزويدهم بالمعدات الزراعية.

كيف لنا نحن الافراد العُزل .. بوقف هذا النزيف لمدة طويلة ؟!

كيف لي أن لا أغضب .. حين أتخيل صغيرتي قد لا تستطيع النوم من الجوع !
و أحدهم في المنزل المجاور لا يستطيع النوم من التُخمة
!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق